محمد اسماعيل الخواجوئي
392
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
الجاحد منكم ومن غيركم سواء ؟ فقال : الجاحد منّا له ذنبان ، والمحسن منّا له حسنتان « 1 » . وفيه : عن علي بن إسماعيل الميثمي ، عن ربعي بن عبد اللّه ، قال : قال لي عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : المنكر لهذا الأمر من بني هاشم وغيرهم سواء ؟ فقال لي : لا تقل المنكر ، ولكن قل الجاحد من بني هاشم وغيرهم . قال أبو الحسن : فتفكّرت فيه ، فذكرت قول اللّه عزّ وجلّ في إخوة يوسف : فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ « 2 » . أبو الحسن كنية [ علي بن ] إسماعيل الميثمي ، تفكّر في الفرق بين الإنكار والجحد ، فذكر الآية ، فعرف أنّ الإنكار ما يكون بغير علم ومعرفة ، لوقوعه في مقابل « 3 » المعرفة ، وعرف بذلك أنّ الجحود إنكار مع علم ومعرفة . وبالجملة السابق والمقتصد منهم يجب تعظيمهم وتكريمهم للّه بمقتضى الأمر ؛ لأنّهم من الصالحين . وأمّا الظالم منهم لنفسه ، فإن أريد به من استوت حسناته وسيئاته بعد عرفانه بإمام زمانه ، أو من عمل صالحا وآخر سيئا ، وبذلك دخل في الطالحين ، وإن كان من المغفورين لهم ، يجب إكرامه وإعظامه لأجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كما أمر به . وإن أريد به الجاهل بإمام زمانه ومن لا يعرف حقّه ، فلا يجب بل لا يجوز إكرامه ولا إعانته ومحبّته إلى غير ذلك لا للّه ولا لرسوله ؛ لأنّه بذلك صار عدوّا
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 378 ح 4 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 377 - 378 . ( 3 ) في النسختين : مقابلة .